كشف الدكتور خالد عبدالقادر عودة أستاذ الجيولوجيا بجامعة أسيوط أن واحات جديدة تماماً لم يصل إليها الكشف الجيولوجي في بحر الرمال العظيم بالصحراء الغربية، وبها نحو 3.7 مليون فدان يمكن زراعتها، مكوَّنة من الحجر الرملي النوبي، وتعد الخزان الجوفي الرئيس للمياه الجوفية بمصر.
أري إن هذا الإكتشاف جاء في التوقيت الخاطئ خاصة وأنه جاء في وقت دعاية وإعلان عن أن مصر تستطيع أن تسد إحتياجاتها من الماء، في الوقت الذي تم تخفيض حصة مصر من نهر النيل، وبعد فشل المساعي السياسية عن إيقاف سد الألفية بأثيوبيا الذي سيدمر الزراعة ويهدد المواطن المصري بشكل مباشر، و سيعود علي الإقتصاد الزراعي بكارثة أترقبها. لست أتهم أحداً بشئ او انوه ضد أحداً بتهمة أو خلافة، ولكني مثل تلك المشاريع أراها لن تفيد مادام عندنا أكبر نهر بالعالم أنتركه ونحفر اباراً بصحراء مجهولة، ولن يذهب الشباب لها، لأن الشباب يريد مردود سريع وليس بعد عدة عقود، أم أن هذه التصريحات فقط لتهدئة الشعب المصري وطمئنتة أنه لن يموت عطشاً، هناك أراضي بالدلتا أفضل من بحر المال بكثير، وماذا عن الصالحية الجديدة أليست أخصب من بحر الرمال!؟
إخلاء الدلتا من السكان وإقامة مشروعات زراعية فقط في أخصب مكان في الأرض حسبما أظن. هذه فكرة جالت في بالي كثيراً لأنني من المقتنعين أن الزراعة هي أولي الحرف والصناعات التي تقيم للدول مكانة مرموقة وإقتصاداً قوياً، تكمن قوة الدول في أن يمكلوا مقدراتهم وطعامهم بدلأ من الإعتماد علي غيرهم. قامت مصر في السابق بإجلاء عدد كبير من سكان النوبة المصريين من أجل إنشاء السد العالي حفاظاً علي مصر من الفيضان، فلماذا لا يتم مثل هذه الإجراءات الترحيلية حفاظاً علي مصر من الجوع؟! بالطبع سيتم إجلاء وإخلاء الدلتا علي مراحل لست من مخططين العمران ولا من مخططين التهجير والتسكين الإستراتيجيين، فمثلاً (من يملك أرض للزراعة هو وأهله سيبقي أما من أضروا بالأرض وجرفوها وأفسدوها يجب العمل علي أن توفر لهم الدولة مكاناُ أخر) هذه مجرد فكرة عن طريقة الترحيل. أُفضل الدلتا علي غيرها لأن شق الترع في الجرانيت مثل توشكي و شق ترعة السلام في سيناء لزراعة أرض غير خصبة لم ينفع ولم يفيد مصر، و أظنه لن يفيد.
Pingback: حول لقاء د . خالد عوده و الإكتشاف الجديد في بحر الرمال | GeoSelim